فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩ - عقود التوريد والمناقصات / ٢ / الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
ويمكن أن يباع هذا الدفتر بسعر تكلفته على كل واحد من المتناقصين ، ويكون خيار الفسخ لمن لم ترسُ المعاملة عليه . وحينئذٍ إذا رست المعاملة على أحدهم أخذه وشرَع في العمل على طبقه . وأمّا الباقون فيرجع إليهم الثمن إذا فَسخ كل واحد منهم عقده .
وفرق المعاملة الاُولى عن الثانية هو : أنّ المعاملة الاُولى إذا كان دفتر الشروط قد صُرف عليه أربعون دينارا ، يحق لمن أعدّه أن يبيعه على المشتركين في المناقصة ـ ولنفرضهم خمسين مشاركا ـ كل دفتر بدينار أو كل دفتر بـ ( ٨٠٠ )فلس ، فيحصل على ما خسره على دفتر الشروط مع الزيادة أو بلا زيادة .
أمّا المعاملة الثانية : فإنّ الدفتر يباع على كل واحد من الخمسين بأربعين دينارا ـ وهو سعر الكلفة ـ مع خيار فسخ لمن لم ترسُ المعاملة عليه ، فإن رست على أحدهم أخذه بالأربعين واُرجع الثمن إلى الباقين إذا فسخت معاملاتهم .
حكم تقديم نسبة من الثمن ضمانا من المتقدم إلى المناقصة :
وهذا ما يسمى بالضمان النقدي الذي يقدمه من يتنافس على العملية إلى المستفيد الذي يدعو إلى المناقصة ، ويستحقه المستفيد عند عدم قيام الطالب باتخاذ ما يلزم من رسوّ العملية عليه (٨). ويسمى هذا الضمان الابتدائي ؛ تمييزا له عن الضمان النهائي الذي سيأتي .
وهذا الضمان يكشف عن جدّية عرض الخدمات من قبل كل المشتركين وجدّية إرادة المتعاقد . وتكييف هذا الضمان النقدي يكون بأحد وجوه ثلاثة :
أوّلاً ـ يمكن أن يكون في مقابل رضا ( المشتري أو المقاول ) لفسخ المعاملة ، حيث إننا علمنا أنّ هذه المعاملة لازمة ؛ ومعنى ذلك عدم جواز
(٨)أقول : إنّ صورة خطاب الضمان النقدي يؤدي إلى تجميد المال لمدة من الزمن ، وقد استبدل بخطاب ضمان بحوالة أو شيك مصرفي أو ضمان بتعهد من شركة تأمين يجب عليها الدفع عند أوّل طلب من الجهة الداعية إلى المناقصة دون أي معارضة تصدر من صاحب العرض .