مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٧
[... ] وقد أجبنا عن هذه المناقشات هناك بما لا مزيد عليه، وذكرنا أن المنظور من هذه الرواية - بعد الجمع بينها وبين غيرها - هو أن التفرق الاكراهي لا أثر له، وكأن العامة كانوا يتمايلون - حسب أخبارهم - إلى كفاية مطلق الافتراق، وهو أحد قولي الشافعية [١]، وربما كان هو في عصر الرواية أظهر وأشهر، فتكون ناظرة إلى مقالتهم الفاسدة، ولذلك ذهب المشهور - المدعى عليه الاجماع - إلى بقاء الخيار إذا كان الافتراق إكراهيا [٢]. ويحتمل الحمل على التقية، لما أن القول الاخر مشهور عندهم، بل لم ينسب إليه في الفقه على المذاهب الاربعة إلا بقاء الخيار إذا افترقا عن كره [٣]، فليتأمل جيدا. وبعد اللتيا والتي تكون الرواية من جهة موافقتها لمذهب العامة مطروحة، ولاجل ذهاب المشهور إلى مضمونها مأخوذة، وفيما دار الامر بينهما تقتضي الصناعة بقاء الخبر على حجيته، لتعارضهما. اللهم إلا أن يقال: بتقدم الموافقة على المخا لفة لتقدمها في
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٥١٨ / السطر ١٣، المجموع ٩: ١
[٨١] ١٨٢.
[٢] جواهر الكلام ٢٣: ٩.
[٣] الفقه على المذاهب الاربعة ٢: ١٧٢.