مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٣
[ ويشترط فيه أن يكون التفاوت بما لا يتسامح فيه في مثل هذه المعاملة، وتشخيص ذلك موكول إلى العرف، وتختلف المعاملات في ذلك، فربما يكون التفاوت بنصف العشر بل بالعشر، مما يتسامح فيه، ولا يعد غبنا، وربما يكون بعشر العشر غبنا، ولا يتسامح فيه، ولا ضابط لذلك، بل هو موكول إلى العرف. ] قوله مد ظله: بما لا يتسامح فيه. كما في كلام جل من المتأخرين [١]، آخذين ذلك عن الشهيد الثاني في تفسير ما لا يتغابن به الناس [٢] وقد اشتملت كلمات الاسبقين على ذلك [٣]، ولعله متخذ عما في رواية دعائم الاسلام [٤] فيكون المناط على ما لا يتغابن به الناس، وفيها التصريح بأن الخيار ثابت إذا كان الامر فاحشا والغبن بينا، وعلى كل تقدير يكون المقصود معلوما، وهو إلحاق الغبن المتقارب من الغبن المتعارف به، وما هو موضوع الخيار هو الغبن الفاحش. وغير خفي: أن قضية لا ضرر... ثبوت الخيار مطلقا، والانصراف المدعى أحيانا غير ثابت، فتكون القاعدة مخصصة بالاجماع والسيرة.
[١] المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٣٤ / السطر ٢٤.
[٢] الحدائق الناضرة ١٩: ٤١، رياض المسائل ١: ٥٢٥ / السطر ٩، جواهر الكلام ٢٣: ٤٣.
[٣] الروضة البهية ١: ٣٧٧ / السطر ٢١.
[٤] دعائم الاسلام ٢: ٥٦ / ١٥٠.