مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٧
[... ] رضا المالك معتبرا يستلزم القلع ذلك، بالنظر إلى الدليل شرعا. ففي جانب الغابن لا سبيل إلى الاختيار المزبور. وأما في ناحية المغبون، فإنه بعد الفسخ إذا أجبره بالاجرة يلزم أيضا - مضافا إلى ما مر في ناحية إجباره على القلع - أن الاجبار ممنوع، وأخذ الاجرة مع عدم رضاه ممنوع شرعا، والتصرف فيه محرم، ولذلك ربما يكون أخذ الاجرة في صورة الامتناع عنها عن ثمرة الشجرة والزرع ومنافع البناية، أقل محذورا. والذي ربما يكون هو الاقرب إلى القواعد: أن دفع المنكر والنهي العملي القالع لمادة الفساد واجب، وحيث إن المنكر والمحرم في المسألة من تبعات المالكين، لان في عدم رضاهما يلزم كثير من المحاذير، فعندئذ تجب المراضاة لهدم مادة المنكر المحرم، فإذا تراضيا على أمر فهو، وإلا يرجع الامر إلى الحاكم. وربما يستشم من مورد قاعدة لا ضرر... بعض ما ينفعك للمقام، والمسألة تطلب من كتابنا الكبير إن شاء الله تعالى [١].
[١] هذه المباحث من كتاب الخيارات من تحريرات في الفقه مفقودة.