مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥١
[... ] ولا بأس بكونه من خيار التأخير، إلا أنه حدد بيوم واحد. وأما كونه خيار تأخير المثمن، لان النظر إلى عدم طرو الفساد، فلو كان أقبض الثمن ولم يأت ليأخذ المبيع فله الخيار، كما صرح به الفقيه اليزدي [١]، فهو بعيد عن ساحة الاخبار بالضرورة. وثبوت الخيار في نصف اليوم أو في اليومين، لقاعدة لا ضرر... غير خيار التأخير الثابت بالخبر الخاص، لاختلافهما في الحكم أحيانا، كما في حكم الفورية والتراخي، فلا تخلط. وقد مر منا: أن هاتين الروايتين من شواهد ما أسسناه في المسألة، وهو أن المسؤول عنه والمفروض في الاخبار ليس البيع وحصول العقد والمبادلة، بل هو في فرض المقاولة، كما هو المتعارف [٢]، ويبعد العقد غير المعاطاتي في مثل هذه الامور بالضرورة، فإذن يحصل القطع بأنه لم يكن بين البائع والمشتري إلا القرار على البيع، وتركه عنده اختصاصا به، لا ملكا له. وعلى هذا تم البحث، ولا يتوجه الاشكال إلى الاخبار وفي بعض فروع المسألة، وإلا فالانصاف أن في محيط بلاد الرواية، تفسد
[١] حاشية المكاسب، السيد اليزدي ٢: ٥٧ / ١ السطر ٢٠.
[٢] تقدم في الصفحة ٢٣٣.