مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠
[ مسألة ٢: الظاهر جواز تقديم القبول على الايجاب إذا كان بمثل اشتريت وابتعت إذا اريد به إنشاء الشراء، لا المعنى المطاوعي، ولا يجوز بمثل: قبلت ورضيت. وأما إذا كان بنحو الامر والاستيجاب، كما إذا قال من يريد الشراء: بعني الشئ الفلاني بكذا فقال البائع: بعتكه بكذا ] قوله دام ظله: إذا اريد به. فإنه في هذه الصورة يكون من الايجاب المقدم بلفظ الشراء، وفيما كان نظره إلى المطاوعة يعد من الالفاظ الصريحة في القبول الممنوع عندهم والمدعى عليه الاجماع في الخلاف [١]. قوله: ولا يجوز. عقلا وإجماعا، ضرورة أن المعدوم غير قابل للقبول. وفيه: أن إنشاء التمليك بألفاظ الايجاب، كإنشاء القبول بألفاظه، فكما أن الاعتبار هناك قائم ببقاء الملكية المنشأة، كذلك الاعتبار قائم هنا بحدوثه، فهو يقبل ما يراه في الخارج ويجده. وإن شئت قلت: هو من تأخر القبول أيضا في مفهومه، ولو كان متقدما في وجوده، فعليه تندفع الشبهة العقلية من غير حاجة إلى تصوير الواجب المشروط أو المعلق.
[١] الخلاف ٣: ٤٠، المسألة ٥٦.