مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٠
[... ] معتبر حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من وطأ امرأته قبل تسع سنين، فأصابها عيب، فهو ضامن [١]. ومن المكن التمسك بهذه الطائفة من الاخبار على جواز الوطء دبرا، لظهور قوله (عليه السلام): حتى يأتي لها تسع سنين في جواز الدخول بها مطلقا، وإن كان إطلاقه ممنوعا فتدبر. وأما ما ورد في هذا الباب، عن غياث بن إبراهيم، عن علي (عليه السلام) قال: لا توطأ جارية لاقل من عشر سنين، فإن فعل فعيبت فقد ضمن [٢]. فهو أيضا يؤيد ما أبدعناه، وإلا فلهم المناقشة فيه سندا ودلالة، بحمله على الاستحباب، أو على أن المراد ابتداء العشر، فيكون الشرط - بناء على هذا - كونها بالغة، وكان الحكم من متفرعات حد البلوغ، كما لا يخفى. وأما ما اشتهر من بعض أبناء العصر: من المناقشة في ضرب هذا القانون، وأنه من المختصات ببعض الاقطار العربية، لامتناع الصبايا والفتيات عنه نوعا، لضعف رشدهن، ويكون ذلك إضرارا بحقهن، فهو مندفع: بأن الامر مفوض إليهن وإلى أوليائهن بعد الاكمال، وليس فيه الالزام
[١] تهذيب الاحكام: ٤١٠ / ١٦٣٨، وسائل الشيعة ٢٠: ١٠٣، كتاب النكاح، أبواب مقدمات النكاح وآدابه، الباب ٤٥، الحديث ٥.
[٢] تهذيب الاحكام ٧: ٤١٠ / ١٦٤٠، وسائل الشيعة ٢٠: ١٠٣، كتاب النكاح، أبواب مقدمات النكاح وآدابه، الباب ٤٥، الحديث ٧.