مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١١
[... ] وأما توهم: أن الاختصاص خلاف المذاق الظاهر من الاخبار، وخلاف المناسبات بين الحكم والموضوع [١]، فهو قوي جدا، ولكن إذا تأملنا في أن تقنين القوانين الكلية، ربما يكون بلحاظ الملاحظات الخاصة التي هي حاصلة في المسائل المبتلى بها نوعا، دون الموضوعات النادرة في جنبها، مثلا تحريم الربا في البيع لاجل المفاسد، ولكن لا بأس بتحليله في غيره مثلا كالصلح ونحوه، لاجل قلة وجوده، فإن المفسدة المترتبة على قليل الوجود لا يهم الشرع دفعها. وهكذا فيما نحن فيه، فإن التوسعة المقصودة هنا على المشتري، مورد اهتمام الشرع، دون البائع، لندرة كونه صاحب الحيوان، ولا يصح قياس منطقة الصدور في مثل القوانين الاسلامية التي جاءت لعائلة البشر في جميع الاعصار والامصار. وينبغي أن تدققوا النظر في هذه المسألة، فإنها تنفعكم في الفقه كثيرا، وتستلزم المحاسن الكثيرة كما لا يخفى. وبناء على هذا، يكون قوله (عليه السلام): وصاحب الحيوان المشترى... على القراءتين مورث القيد أيضا، لانه ناظر إلى ما صدر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كما هو الظاهر.
[١] لاحظ البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٤: ١٨٣.