مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٢
[ سقط الخيار من الطرفين ولزم البيع، ] والذي هو المحرر عندي: أن الفقهاء العظام لا يليق بهم إلا توجيه الناس نحو الاحكام، وحدود المداخلات الشرعية في الموضوعات العرفية، وأما التعرض لتعيين المصاديق والحدود اللغوية، فهو ربما ينتهي إلى الاغراء بالجها لة، والالقاء في الهلكة، ضرورة أن آراءهم في مفهوم الافتراق غير لازمة الاتباع، فلو عينوا حده يحذو حذوهم العقلاء المقلدة؟! مع أن الامر بالعكس، ولذلك ترى أن رواياتنا بأسرها خالية عن تعيين حدود الموضوعات، وكانوا (عليهم السلام) يوكلون هذه المرحلة إلى الناس حسب عقولهم، فالبحث عن هذه المفاهيم من اللغو المنهي عنه، وربما يكون خلاف الاحتياط جدا، ولذلك قال - مد ظله -: وتحقق بها الافتراق عرفا. قوله مد ظله: سقط الخيار. اتفاقا قطعيا [١] في مفروض كلامه، حيث إن الظاهر منه افتراقهما معا. ولو فارق أحدهما، وبقي الاخر، فربما يقال: بأنهما أيضا افترقا، لان البقاء في المحل بالاختيار افتراق إرادي، فيصح إسناد الفراق إليهما كما عن الفخر [٢]، نظرا إلى علة عليلة. وقد أصر المصنف - مد ظله - على أن النسبة صادقة، لان مادة
[١] مفتاح الكرامة ٤: ٥٤٢ / السطر ١٨.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٤٨٢.