مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٤
[ مسألة ٦: إن لم يقبض البائع الثمن أصلا، سواء كان كليا في ذمة المشتري، أو عينا موجودا عنده، فهل له الخيار والفسخ قبل انقضاء المدة المضروبة، أم لا؟ وجهان، لا يخلو أو لهما من رجحان. قوله دام ظله: من رجحان. ] وعلل الشيخ الانصاري (قدس سره): بأن الرد شرط على تقدير قبضه، ويحتمل عدم الخيار مع عدم القبض، لان المشروط إذا كان رد الثمن، فلازمه مشروطية القبض أيضا قبله، فلم يحصل شرط الخيار، وهو الرد المسبوق بالقبض [١] انتهى. وقال السيد الفقيه اليزدي (رحمه الله): المسألة مبتنية على أن الرد هل هو معتبر من باب الموضوعية، أو من باب الطريقية لوصول الثمن إلى المشتري، أي حصوله عنده؟ فعلى الاول لاخيار، لعدم تحقق شرطه وهو الرد المسبوق بالقبض، لا لاشتراط القبض قبله كما بينه المصنف، بل لعدم تحقق الموضوع حينئذ. وعلى الثاني فله الخيار، لان المفروض حصول الثمن عنده، والغالب في أنظار العرف هو الطريقية [٢] انتهى.
[١] المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٣٠ / السطر ١٩.
[٢] حاشية المكاسب، السيد اليزدي ٢: ٢٦ / السطر ٣٣.