مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٥
[... ] الخيار، وينتزع منه أن العقد خياري، وأما الاصطفاء فهو بمعنى الاختيار وإعمال القدرة والارادة. وبعبارة اخرى: هو إعمال الاختيار النفساني المشترك فيه كافة أرباب الارادة، ومنهم رب الارباب. وأما تفسيره بالملك، فهو أيضا في غير محله، إلا إذا اريد منه الاقتدار الاعتباري الثابت، ولاجل ذلك كان الاولى تفسيره بالسلطنة. وأما أنه السلطنة على العين، أم العقد، أو فسخ العقد، فكل ممكن، ولو قام دليل عليه فهو المتبع، وإلا فما هو مورد الخيار بلا تأويل هو الفسخ، دون العقد والعين كما لا يخفى. وحيث إن السلطنة على الفسخ تستتبع قهرا الاقتدار على ترك إعمال السلطنة المزبورة، يكون الفسخ خياريا ومورد الاختيار، فلا حاجة إلى ذكر قولهم: وتركه بل لا يعقل تعلق الاختيار بالترك. ومن هنا يظهر سقوط النزاع المشهور: وهو أن طرفي الخيار هل هما وجوديان، أم وجودي وعدمي [١]؟ هذا مع أن الخيار يتعلق بالعنوان حقيقة، وما هو شأنه ذلك لا يمكن أن يتعلق مع وحدته بالعنوانين: الازالة، والاثبات. وإرجاعه إلى الكثير على نعت التخيير وإن كان ممكنا، إلا أنه
[١] منية الطالب ٢: ٢ / السطر ٧، حاشية المكاسب، الاصفهاني ٢: ٣ / السطر ٣
[٢] ٣٣.