مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٨
[ مسألة ١: يثبت هذا الخيار بمجرد العيب واقعا عند العقد وإن لم يظهر بعد، فظهوره كاشف عن ثبوته من أول الامر، لا سبب لحدوثه عنده، ] قوله مد ظله: لا سبب لحدوثه. كما في الغبن وإن كان ظاهر كثير من كلماتهم، يوهم حدوثه بظهور العيب، وهو الظاهر من جملة من الاخبار، ومنها مرسلة جميل [١]، وخبر عمر بن يزيد [٢]. إلا أن أخذ عنوان العلم وأمثا له لا يوجب شيئا، ولا سيما وأن معتبر زرارة ظاهر في سقوط خياره بالاحداث، مع أن المفروض فيه أنه علم بعد ذلك بالعيب والعوار، وهذا الدليل أقوى مما تمسك به الشيخ (رحمه الله) [٣]. والذي هو التحقيق: أن عقد البيع كما مر غير البيع، وهو التبادل الخارجي الاعتباري، وعلى هذا حيث تكون المبادلات نوعا معاطاتية، فالخيار ثابت من حين المبادلة، لا من حين العقد اللفظي والانشائي، ولا من حين ظهور العيب، فإنه واضح المنع جدا. ولو كان العلم دخيلا في ذلك، فهو محتاج إلى العناية الشديدة الزائدة.
[١] تقدمت في الصفحة ٢٧٥.
[٢] الكافي ٥: ٢٠٦ / ١ و ٢، تهذيب الاحكام ٧: ٦٠ / ٢٥٨ و ٢٥٩، وسائل الشيعة ١٨: ٢٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ١.
[٣] المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٥٣ / السطر ٢
[٦] ٣٤.