مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢
[ مسألة ٣: يعتبر الموالاة بين الايجاب والقبول، بمعنى عدم الفصل الطويل بينهما بما يخرجهما عن عنوان العقد والمعاقدة ولا يضر القليل، بحيث يصدق معه أن هذا قبول لذلك الايجاب. ] قوله: يعتبر الموالاة. إجماعا، وعليه السيرة القطعية، والخروج عنه خلاف المرتكز العرفي. ولعله يرجع إلى المسألة الاتية من لزوم التطابق، فإن القبول المتأخر إذا لم يعد من قبول الايجاب المتقدم، فلا يحصل التطابق، فتدبر. وقد يقال: إن عنوان العقد لا يحصل إلا به، وهو ممنوع كما في العقود الجائزة، وقد مر عدم الحاجة إليه في تحقق عناوين المعاملات صحة ولزوما، فما في المتن واضح المنع. واختار الماتن في مقام آخر عدم اعتبار الموالاة [١]، لما اختار أن تمام ماهية المعاملة تحصل بالايجاب [٢]، وقد أنكر العقود بالمعنى المعروف بين الاصحاب (رحمهم الله) فالعقد يحصل بنفس الايجاب، وتأخر القبول كتأخر الاجازة في الفضولي. وهذا وإن كان موافقا للتحقيق، إلا أنه لا يستنتج منه نفي اعتبارها، لانه لا يحصل التطابق المعتبر عرفا، فتأمل.
[١] البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٢٢٧.
[٢] البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٢١٩.