مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٤
[ ويسقط لو أخذه بعدها بعنوان الاستيفاء، لا بعنوان آخر. ] قوله مد ظله: بعنوان الاستيفاء. فلا يتحقق ذلك في صورة الجهل، ولا يسقط بمجرد الاخذ. وقال الشيخ (رحمه الله) بالسقوط لانه التزام فعلي بالبيع، ورضا بلزومه [١] انتهى. وفيه: أنه أعم أو لا، ومجرد الالتزام والرضا بالبيع لا يكفي للسقوط، وإلا فهو حاصل ثانيا. ولو كان هناك التزام جديد زائد على أصل الالتزام بالبيع، ففي كفايته للسقوط إشكال، بل منع، لان السقوط من المسائل المترقبة من الاسباب الانشائية، والقول بالتعبد كان غير مرضي في مورد أخبار الرضا الواردة في خيار الحيوان [٢]، فضلا عما نحن فيه. نعم، لو كان عمل البائع على وجه يعتبر منه الاعراض عن الملك والحق، كان لذلك وجه. ولعل معنى قوله - مد ظله -: بعنوان الاستيفاء يرجع إلى ذلك، وإلا فالخيار الموضوع له بحكم الاخبار لا يسقط إلا بالاسباب. نعم، فرق بين مقام الدعوى، وبين مقام التصرف، ففي مقام الدعوى لابد وأن يكون السبب قابلا لان يتسبب به إلى السقوط عرفا وشرعا، وإلا
[١] المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٧٤ / السطر ١٩.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٣ / السطر ٣٠.