مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٣
[... ] اللهم إلا أن يقال: بأن ما توهمه جمع من اللزوم المذكور [١]، منشأه الاعتقاد بصحة عباداته، وإذا قلنا: بأنها تمرينية فلا يلزم، فتدبر جدا، ولا تغفل. وإن شئت قلت: لما كانت الصحيحة في مقام الامتنان، فكل حكم - ولو كان عدميا ثابتا للخطأ امتنانا - فهو ثابت لعمد الصبي، وما لا امتنان فيه - مثل الاحكام الثابتة لخطأ غير الصبي - فهو غير ثابت للصبي، رعاية لحق الامتنان عليه، وأما النصوص [٢] فشمولها للعقود ممنوع، لانها عرفا ولغة ليست حسنة. ودعوى الاولوية غير بعيدة، إلا أن الالتزام بمفاد هذه الاخبار، مشكل بعد خروج الحسنات المكتوبة، فتحمل على حسنات الواجبات المرفوعة. مع أنها معارضة بمعتبر طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أولاد المسلمين موسومون عند الله عز وجل شافع ومشفع، فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كتبت لهم الحسنات، فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات [٣].
[١] لاحظ مصباح الفقاهة ٣: ٢٥٤.
[٢] تقدم في الصفحة ٧٠.
[٣] الكافي ٦: ٣ / ٨، وسائل الشيعة ١: ٤٢، كتاب الصلاة، أبواب مقدمة العبادات، الباب ٤، الحديث ١.