مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٣
[... ] الافتراق وإن لا تقتضي شيئا إلا نفس الطبيعة، ولكن هيئة باب الافتعال للمطاوعة، فلو فارق أحدهما الاخر يكون الاخر مفترقا بقبول الفراق، فيسقط الخيار في جميع الفروض بافتراقهما، سواء اخذ أحدهما في الفراق، أو اخذا معا فيه، وسواء فيه الافتراق الاكراهي وغيره، بل لا يجري في المطاوعة الاكراه. نعم، يتصور الاكراه بالنسبة إلى البقاء في المجلس. وقد يظهر هذا أيضا من الفقيه اليزدي (قدس سره) [١] والعلامة الايرواني (قدس سره) [٢]. وبالجملة: من قوله - مد ظله -: من الطرفين يظهر أن النظر في قوله: ولو افترقا أي ولو افترق كل منهما سقط عنهما، وأما أن سقوط خيار الطرف مستند إلى أن افتراق الاخر غاية خيارهما، أو أن افتراق كل غاية خيار نفسه فهو أمر آخر، ولكن لا يلزم في صدق الافتراق على الاخر أن يتصدى للافتراق بالفاعلية. والذي هو التحقيق: أن لهيئة باب الافتعال معاني، ومنها المطاوعة، وكثيرا ما تجئ لغير المطاوعة، ومنها قوله تعالى: (لها ما كسبت وعليها
[١] حاشية المكاسب، السيد اليزدي ٢: ١٤ / السطر ١١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقق الايرواني ٢: ١٤ / السطر ١١.