مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٤
[... ] واختار المصنف: أنه حق اصطفاء الفسخ [١] مقرا بأنه معنى مباين مع معناه اللغوي، إلا أنه أقرب من معانيه الاخر. والذي هو الاقرب من افق التحقيق: أن المعاني الاصطلاحية الاعتبارية الجعلية، مصاديق المعاني اللغوية حقيقة، ولما كان صاحب الخيار قبل الاعتبار، غير مستول على فسخ العقد وإعدامه، ما كان مختارا في أمر العقد، كما هو ليس مختارا في كثير من الامور الخارجية، وكما أنه ربما يعطى إليه الاختيار تكوينا، كذلك اعطي إليه اختيار العقد اعتبارا، لاعتبارية محله ومورده، فقوله (عليه السلام): هو بالخيار كما في خيار المجلس [٢]، معناه أنه مفوض إليه أمر العقد حلا ونقضا. نعم، المتبادر منه في محيط الاخبار في المعاملات، ليس معناه اللغوي، بل هو المعنى الاخص، وغلب عليه حتى صار حقيقة فيه ثانيا، لتبادره منه بلا قرينة. اللهم إلا أن يقال: بأن من القرينة كونه في محيط خاص، والامر سهل. ثم إن هذا الخيار ليس من أوصاف الافعال، بل هو اعتبار ثابت لذي
[١] البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٤: ٥.
[٢] تهذيب الاحكام ٧: ٢٠ / ٨٦، وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١.