مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٨
[... ] أيام ولم يجئ، فلا بيع له محمول بالضرورة على صورة عدم التقابض من الطرفين مجموعا، وإلا فلا معنى لعدم مجيئه، وأما أنه لم يجئ لاخذ المبيع أو لاعطاء الثمن، فهو غير واضح، فيكون الحذف يفيد الاطلاق، ولا يمكن تقييد هذا الاطلاق بأحد السابقين معينا. نعم، يمكن دعوى: أن الخبرين الاولين متباينان لو لا هذا الاطلاق، وإذا قيسا إليه يقيد بهما، فترتفع المباينة قهرا، وتصير النتيجة الشرط المشهور. وأما الشرط الثالث: فلا دليل له - بعد الاجماع والاتفاق - إلا دعوى انصراف الاخبار إلى غير صورة رضاهما بالتأخير، وغير خفي أنه لازم ذلك عدم الخيار للبائع ولو كان المتاع مما يفسد بعد الثلاثة، وهذا خلاف ما يستفاد من تلك الادلة الناهضة على الخيار لما يفسد ليومه، الظاهرة في أن الشرع لا حظ جانب المتاع وخسران المجتمع بفساده، لا الفرد، والله العالم. وفي كيفية الشرط المزبور - وأقسامه البالغة إلى أكثر من خمسين صورة - تفصيل لا يسعه المقام. ومن هنا يظهر وجه ما في المتن من: أن قبض بعض الثمن كلا قبض لان الظاهر المنصرف من الاخبار ذلك.