مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧٧
[... ] وما عن الشيخ في الصحيح، عن يونس، عن أبي الحسن (عليه السلام) في التهذيب، في طي خبر طويل: أفتى (عليه السلام) في مني الرجل يفرغ عن عرسه، فعزل عنها الماء، ولم يرد ذلك، نصف خمس المائة، عشرة دنانير [١]. والظاهر أنه مثل سابقه، في أن المراد من قوله (عليه السلام): لم يرد أي لم تكن المرأة راضية بذلك، فالصحيح: لم ترد وقضيتهما الدية ولو كان العزل جائزا، ولذلك نسب إلى جمع الكراهة في المسألة السابقة، ووجوب الدية في هذه المسألة [٢]، كما يظهر مما ذكرناه بالتأمل. وأما الخبر المروي في العروة الوثقى [٣] فيمن أفرغ رجلا عن عرسه، فهو أجنبي عن هذه المسألة. وأما المناقشة في سندهما ولا سيما في الاول، فهي تذب بما تحرر منا في كتاب ظريف بن ناصح ويونس [٤] فراجع. نعم، ربما يحتمل كونه دية بعد المرافعة وفصل الخصومة، لقوله في الثاني: قضى ولان المتراءى منهما صورة المخاصمة.
[١] تهذيب الاحكام ١٠: ٢٨٥ / ١١٠٧.
[٢] جواهر الكلام ٢٩: ١١٢، قواعد الاحكام ٢: ٢٥ / السطر ١١، كشف اللثام ٢: ٥٤ / السطر ٢١ و ٢٥.
[٣] العروة الوثقى ٢: ٨٠٩، كتاب النكاح، الفصل ١، المسألة ٦.
[٤] لعله (قدس سره) ذكر ذلك في قواعده الرجالية أو فيما علقه على خاتمة المستدرك وكلاهما مفقودان.