مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩
[... ] وهو خلف، وإذا كان السبب - بمعنى الزمان المتوسط - مسببا، فهو خلف أيضا. فعليه إما يقال: بأن المسبب يحصل بعد السبب، فيكون المستأجر للسنة الاتية مالكا لمنفعة الدار فعلا، ويجوز له إيجارها قبل مجئ السنة، إلا أن ظرف مملوكه متأخر، كالتأخر المكاني، وهذا هو المتراءى منهم في كتاب الاجارة [١]، فلا تعليق أصلا، وإنما التأخر لامر آخر. أو يقال: بأن خلط الاسباب التكوينية بالاعتبارية، أورث ذلك، فهو أيضا يستلزم الخلف، كما لا يخفى. فرجوع القيد إلى المتعلق والمادة ممتنع، بأن يكون السبب التام موجودا، والمسبب متعلقا على أمر غير حاصل، فإنه تفكيك بين العلة والمعلول على الفرض، وبين الموضوع والحكم على الاعتبار الاخر المذكور تفصيله في مقامه. فتحصل: أن التصرف في السبب أمر واضح إمكانه، وأما بعد تمامية السبب فلا يعقل التصرف في المسبب، فإنه خارج عن مصب الاختيار والقدرة. وتوهم وقوع ذلك في الوصية والتدبير، فاسد، ضرورة أن
[١] مسالك الافهام ٥: ١٩٣، جواهر الكلام ٣٧: ٢٧٣، العروة الوثقى ٢: ٤٢١، أحكام الاجارة، المسألة ١٩.