مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤١٠
[... ] وأما قضية الاستصحاب، فالحق أن جريانه محل إشكال، لا لما في كلام الشيخ الانصاري (قدس سره) [١]، كي يتوجه إليه: أن الموضوع الاستصحابي باق عرفا، وإن كان موضوع الدليل غير باق. بل لان الحكم الثابت للجزء، إن كان حكما مستقلا في ظرف الاتصال، فهو باق، ولا تصل النوبة إلى الاستصحاب، وإن كان حكما ضمنيا، فلا يعقل بقاؤه واحتمال بقائه، لانه تابع الكل، كبقية موضوعه له. مثلا: إذا حرم النظر إلى البيت فخرب، فإن النظر إلى الجزء المبان من البيت، لا يثبت حرمته باستصحاب حرمة النظر الثابتة في ظرف الاتصال، لان هذا الجزء المبان، ما كان - بما هو - مورد التحريم حتى يحتمل بقاؤه، ولو كان كذلك فلا يحتاج إلى الاستصحاب. ومن هنا يظهر حكم استصحاب نجاسة الجزء المقطوع من الكلب وأمثاله، فلا تخلط. هذا كله بحسب الصناعة. وهناك دعوى: أن انحلال التحريم يخص بصورة الحياة أو الاتصال، اتكالا على فهم العرف، فتصير الادلة الاجتهادية قاصرة عن التحريم، وتكون البراءة معولا.
[١] النكاح، الشيخ الانصاري: ٦٩.