مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٦
[ ومن حيث الاتصال والانفصال. نعم، إذا ذكرت مدة معينة كشهر مثلا واطلقت، فالظاهر اتصالها بالعقد. ] الدلالة بفهم الفريقين ليس من دأب المجتهدين إلا في بعض الاحيان. فعلى ما تحصل وفصلنا الكلام في محله: إن الجهالة المطلقة ممنوعة في غير الشرط، وأما في الشرط فالمسألة غير واضحة جدا. قوله دام ظله: والانفصال. خلافا لبعضهم حيث استشكل في صورة الانفصال: بأنه من الجواز بعد اللزوم، وهو غير جائز [١] غفلة عن خيار التفليس والرؤية. نعم، لنا تقريب آخر: وهو أن اللزوم اعتبار وحداني للعقد، وباق باعتبار بقائه، والشرط المزبور يرجع إلى شرط خلاف الكتاب، ضرورة أن الشرط المتصل يمنع عن حدوث اللزوم، فلا يكون خلاف الكتاب، وأما المنفصل فيزيل الحادث الثابت بالطبع حسب حكم الكتاب، ولا يتجزأ ولا ينحل إلى الاحكام حتى يقال: إنه أيضا راجع إلى المنع عن الحدوث في قطعة، وعلى هذا يشكل الامر في صورة الانفصال وهكذا نجوما ويوما، لا ويوما. نعم، ولو صح الشرط منفصلا، فلازمه جواز شرط الخيار في البيع الثاني للبيع الاول الفارغ عنه، مع أن الظاهر منهم عدم التزامهم به،
[١] كما قال به الشافعي، لاحظ تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٠ / السطر ٣٨.