مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٢
[... ] مسقطات الخيار والارش [١]، وهو مقتضى أدلة سقوط الخيار، مع قصور المقتضي عن إثباته كما هو الواضح. وربما يشكل: بأن التبري من العيوب، يوجب بطلان البيع للغرر، ولا يتم ما يتوهم جوابا له [٢] إلا إنكار أصل كبرى المسألة، كما ذكرنا في كتابنا الكبير [٣]، ضرورة أنه لا دليل على اعتبار المعلومية المطلقة. والالتزام بالتخصيص - بعد عدم وجود الاطلاق الصحيح - غير وجيه. كما يشكل كفاية التبري لسقوطهما، لاجل أنه يرجع إلى الشرط، وخيار العيب ليس من قبيل الخيارات الاخر حتى يكون حقا، بل هو من الاحكام الشرعية، فيكون الشرط على خلاف الكتاب. أو لو كان شرطا، فلابد من وجود الدليل على قبول الطرف ذلك الشرط، فمجرد التبري غير كاف. والذي هو الحق: أن التبري ليس شرطا، بل هو موجب لهدم البناء الاولي الثابت بين العقلاء، القائم على اشتراء الاشياء على صفة الصحة، كما هو هدم لاجراء أصالة السلامة في إحرازها، فيكون موقف المعاملة
[١] الخلاف ٣: ١٢٧، المسألة ٢١٣، تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٦ / السطر ١٦، المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٦٠ / السطر ١٨.
[٢] لا حظ البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٥:
[٧٢] ٧٣.
[٣] تحريرات في الفقه، كتاب الخيارات، الثاني من مسقطات الرد والارش.