مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٧
[... ] ودعوى: أن قضية الجمع حمل تلك الاخبار على أنها بصدد تجويز البيع إلى الافتراق، وهذا على تجويزه إلى التصفيق، قريبة جدا، أو تقييد مفهوم الطائفة الاولى بذلك الخبر، فتدبر. هذا مع أنه لا تدل تلك الاخبار صراحة على أن كل واحد منهما - مع قطع النظر عن الاخر - بالخيار، فتأمل. ووجه عدوله - مد ظله - من البيعين إلى المتبايعين، ما في معتبر ابن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان، وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا [١]. وكأن معناه وفيما سوى ذلك أي الحيوان هما من بيع أي باقيان على البيع ادعاء، أو هما بالقدرة والاختيار على التبادل والمبادلة والتراد الاعتباري بتوسيط الخيار حتى يفترقا. وأيضا: الايماء إلى أن الحكم يدور مدار صدق المتبايعين سواء كانا أصيلين، أو وليين، أو وكيلين، أو مأذونين، أو مختلفين. وقال - مد ظله -: إن قضية القواعد عدم صدقهما إلا على مباشري العقد والبيع، دون الموكلين، ضرورة أن ماهية البيع هي المبادلة
[١] تهذيب الاحكام ٧: ٢٣ / ٩٩، وسائل الشيعة ١٨: ١٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ٣.