مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٨
[... ] للضمان، كما أفاده في المتن. وإما يكون كل واحد راضيا تقديرا، فهي مثل السابقة في الكفاية عرفا، وإن كان ظاهر المستثنى في الروايتين الواصلتين عن أول المعصومين وآخرهم صلوات الله عليهم - وهو قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): إلا بطيبة نفس منه [١] وقوله عجل الله تعالى فرجه: بغير إذنه [٢] - هو الرضا الفعلي، ولكن العرف يتجاوز منه إلى الاعم، فتدبر جيدا. فلو تلف أحدهما قبل الاعلام وفي حال الغفلة، وكان الامر قبل التلف على ذلك، فلا ضمان أيضا قطعا. أو يكون التلف بعد الاعلام بعدم رضاه، فهو من الغصب موضوعا بالضرورة. أو يكون التلف في حال الغفلة، أو قبل الاعلام، وكان في نفسه عدم رضاه بذلك، لندامته على أصل المعاملة، فإن الحكم - حسب البناء العرفي - عدم الضمان وعدم الاعتناء به، ولا يرون استحقاقه إلا للمسمى، وليس لصاحب العوض منعه عنه، بدعوى أنه ليس عوضه الشرعي،
[١] الفقيه ٤: ٦٦ / ١٩٥، وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلي، الباب ٣، الحديث ١، مع تفاوت.
[٢] إكمال الدين: ٥٢٠ / ٤٩، وسائل الشيعة ٩: ٥٤٠، كتاب الخمس، أبواب الانفال، الباب ٣، الحديث ٧.