مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١١
[ وأما الثاني: فيأتي الوجوه المذكورة فيه أيضا. ] والفضة تكون هدرا. نعم، إذا كان الغابن متوجها إلى الغبن، ومتوجها إلى أن المغبون لا يرتضي ويفسخ، ومع ذلك أقدم على ذلك، كان للقول بأنه أقدم على نفسه وجه، ولكنه أيضا غير وجيه. هذا على ما اشتهر من مالكية الغابن وتمامية البيع. وأما على ما قويناه - وإن كان يمكن بعض الوجوه المزبورة، إلا أنه لمكان كونه تصرفا في المقبوض بالعقد الفاسد، المحكوم بالغصب عند المحصلين، حسبما قا له ابن إدريس (رحمه الله) [١] - فلازمه عدم كونه صاحب عرق، ولكنه أيضا ليس معناه انهدار ملكه، بل معناه أنه لا يراعي رضاه، بل يقلع ويرمي عنده، وفيما نحن فيه يعطي قيمة الصورة في الصياغة مثلا إليه، فإن قبل فهو، وإلا فيؤديها إلى الحاكم ووليه، لانه ولي الممتنع. قوله مد ظله: إذا كان له عين عرفا. فإنه في هذه الصورة يكون الوجه الذي قويناه أقرب، ويؤيد به سائر الصور، لعدم دخالة للعين في هذه الجهة كما هو الواضح.
[١] السرائر ٢: ٢٨٥.