مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٢
[ كما أنه بعد الفسخ تبقى الاجارة على حالها، وترجع العين إلى الفاسخ مسلوبة المنفعة، وله سائر المنافع غير ما ملكه المستأجر لو كانت. ] العقد إلى ما لكها قبل العقد، وهذا ممتنع هنا، ويظهر من السيد (رحمه الله) اختياره في المنفعة، والمقام مثله [١]. وفيه ما عرفت: من أن الفسخ ليس إلا حل العقد، وأما بعد ذلك فالامر موكول إلى العقلاء وأحكامهم، ولا اقتضاء للفسخ، لانه ليس إلا إعدام العقد في افق الاعتبار. قوله مد ظله: تبقى الاجارة. فيما إذا فسخ المغبون في أثناء مدة الاجارة، فقاسوا ما نحن فيه بالعقد على المستأجرة. ويمكن المناقشة فيه: بأن مالكية الغابن للمنفعة على إطلاقها ممنوعة، وليست كمالكية المالك بالملك المستقر، بل هي كما لكية البطن الموجود، فإن إجارتهم على وجه يستوعب عصر البطن المعدوم، ممنوعة الصحة عندهم في نوع صور الوقف، وإن فصلنا في المسألة في محلها، وعلى هذا إذا فسخ المغبون، يكشف ذلك عن عدم مالكية الغابن للمنفعة بعد الفسخ، فلا تبقى الاجارة صحيحة، كما لا يكون للغابن التصرف بالفرس على وجه يكون له حق الابقاء بعد الفسخ، فالبطلان قوي جدا.
[١] حاشية المكاسب، السيد اليزدي ٢: ٤٤ / السطر ٣٢.