مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٨
[... ] غير موافق لقوله (عليه السلام): وفيما سوى ذلك فإن الظاهر من قوله: سوى ذلك هي الحنطة والشعير والعناوين الذاتية، والضرورة قاضية بعدم لزوم المماثلة في خيار المجلس بين الثمن والمثمن. هذا مع أن الظاهر من الخبر هو أن خيار الحيوان منحصر في المتبايعين في الحيوان، وأن تمام الموضوع لخيار الحيوان هو المتبايعان، مع أن الامر ليس كذلك، وحمل كلام الامام (عليه السلام) - بعد كونه ملقى بدوا من غير سؤال - على بيان فرع من فروع المسألة، غير تام جدا. فحجية السند بعد هذه الغائلة ممنوعة، مع ما مر: من أن قوله (عليه السلام): وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا لا يخلو عن الاجمال، لان الصدر كان يكفي عن هذا التقييد، وقد أوضحناه حلا لهذه المشكلة في محله، فراجع. ومن الغريب ما في كلام الشيخ الاعظم (قدس سره) من تأييد هذا الخبر [١]، وأنه لا يعارضه معتبر ابن رئاب!! مع أن معتبر ابن رئاب صريح في أن الخيار ليس للبائع، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية، لمن الخيار للمشتري، أو للبائع، أو لهما كليهما؟ فقال: الخيار لمن اشترى ثلاثة أيام نظرة، فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء [٢].
[١] المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٢٤ / السطر ٣١.
[٢] قرب الاسناد: ٧٨، وسائل الشيعة ١٨: ١٢، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ٩.