مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٦
[... ] التعبير، والكل كأنه متخذ من رواية مرسلة وضعيفة محكي فيها قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب... [١]. وغير خفي: أن شأن الفقيه في تعريف العيب شأنه في تعريف الماء والتراب ولا يجوز الاعتماد على تشخيصه إلا بما أنه رجل ثقة عادل، ولا يزيد عليه، ولو كان نظره عدم جواز الاعتماد على خبر العدل الواحد، فربما يضر تصرفه وتعيينه، ويكون غير جائز، لتوهم الراجعين إليه أنه رجوع إلى الحجة الشرعية، فتعريف العيب غير صحيح. مع أنه من العناوين التي تختلف البلدان والاعصار والازمان والامصار بالنسبة إليه جدا، ولا يصح دعوى: أن ما كان عيبا في زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فهو عيب إلى يوم القيامة، كما قيل به في الموضوعات الربوية [٢]، فربما يكون النقصان من العيب في منطقة، ومن الكمال في قطر آخر وبالعكس. نعم، إذا تدخل الشرع الاقدس في موضوع من الموضوعات، وكان فيه تعبد صرف، فهو المتبع، وإلا فمجرد وجود رواية - ولو كانت صحيحة -
[١] الكافي ٥: ٢١٥ / ١٢، تهذيب الاحكام ٧: ٦٥ / ٢٨٢، وسائل الشيعة ١٨: ٩٧، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ١، الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ٢٣: ٣٦٢، مسالك الافهام ٣: ٣٢٣.