مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٢
[ وأما الثالث: فيرجع البائع إلى المبيع، ويكون الغرس ونحوه للمشتري، وليس للبائع إلزامه بالقلع والهدم، ] قوله مد ظله: يكون الغرس. لصاحبه ومالكه، وهكذا البناية التي أحدثها الغابن في الارض. وتوهم: أن البيع يرجع بعد زوال الغرس وانهدام البناية، لتعذر الرجوع فارغا، وقد اعتبر رجوع البيع بالفسخ على ما كان عليه حين العقد، واضح المنع. قوله مد ظله: بالقلع والهدم. ولعله المشهور هنا أيضا، وقيل: إن الشهرة فيما إذا رجع بائع الارض المغروسة بعد تفليس المشتري [١] وعن المختلف في الشفعة إلزامه بالقلع بلا أرش [٢]. وعلى كل تقدير: المسألة مورد القاعدة من جهات شتى، فلا إجماع ولا شهرة مفيدة فيها، ضرورة أن الغابن المالك للارض ليس ظالما حتى لا يكون له عرق، ولا يقتضي الخيار قلع الشجرة وهدم البناية، ولو كان متعلقا بالعين فلا يجوز التصرف في مال الغير، ولا يحل مال المسلم إلا
[١] المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٤١ / السطر ٣.
[٢] مختلف الشيعة: ٤٠٨ / السطر ٢٢.