مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٦
[... ] وعن إطارة الريح. بل لازم الجمع بينه وبين الاخبار الحاكية لفعل الباقر (عليه السلام) - حيث إنه (عليه السلام) أسرع في المشي والخروج عن المجلس، ليجب البيع حين الافتراق [١]، مع أن الطرف حسب الظاهر كان باقيا، وربما لم يكن راضيا - أن افتراق أحدهما إذا كان مقرونا برضاه، هو غاية سقوط الخيارين. وبذلك يجمع بين هذه الطائفة والمطلقات، بأن افتراقهما مسقط للخيارين، وافتراق أحدهما أيضا يورث سقوط الخيارين إذا كان عن الرضا المقرون به. قلت: لهذه المسألة تفصيل طويل الذيل تعرضنا له بشقوقه المحتملة في كتابنا الكبير، وقد أعرض المصنف عن الرواية، معللا بأنها مجملة، لما تحتمل احتمالات من ناحية التقييد بالرضا، ومن ناحية التقييد بقوله (عليه السلام): بعد الرضا ومن جهة أن تقييد تلك المطلقات بها يستلزم الغلط، ولا تكون المسألة من باب حمل المطلق والمقيد، ضرورة أن المطاوعة إذا قيدت بالرضا، ترجع إلى غير المطاوعة [٢].
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٨، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٢، الحديث ١ و ٢ و ٣.
[٢] البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٤: ١٦
[٥] ١٦٧.