مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٩
[... ] هذا مع أن البيع بحسب اللغة هو الاخذ والاعطاء على وجه الثمنية والمثمنية [١] وحققنا في محله أن عقد البيع ليس من الاضافة البيانية، بل هو معناه العقد على البيع والتقابض، فالعاقدان ليسا بالخيار، وتفصيله في كتابنا الكبير، وتصير النتيجة أن الموكلين ربما يعدان تاجرين، كما في الفرض المزبور. نعم، الوكيل على التجارة والاخذ والاعطاء بالخيار، دون الموكل، فاغتنم. وبعبارة أوضح: اختص الخيار بالمعاطاة التي هي لازمة حسب الاصل المحرر، وأما عقد البيع فلا يجري فيه الخيار، سواء قلنا: بأنه لازم، أم قلنا: بأنه جائز، نعم إذا حصل الاخذ والاعطاء فلهما الخيار. ثم إن مقتضى إطلاق المتن ثبوت الخيار في المعاوضات، بل وفي الفضولي، إلا أن انصراف الادلة عنه قوي، كما ادعاه - مد ظله - [٢]. نعم، فيمن باع لنفسه فأجاز المالك البيع للفضولي، فالاقرب عندي ثبوته، ويظهر وجهه بأدنى تأمل إن شاء الله تعالى.
[١] أقرب الموارد ١: ٧٠.
[٢] البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٤: ٧٨.