مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٨٩
[ مسألة ١٨: لا إشكال في عدم جواز نظر الرجل إلى ما عدا الوجه والكفين، من المرأة الاجنبية، من شعرها وسائر جسدها، ] قوله دام ظله: عدا الوجه والكفين. إجماعا مقطوعا به، ومفروغا عنه [١]، ويشهد له السيرة الالتزامية القطعية، ولعلها إسلامية، ولا يخالفنا أحد من المخالفين، حسب ما يظهر من موضع من التذكرة [٢] وما عن الجواهر: أنه ضرورة من المذهب [٣] في غير محله. واليه تسوق جملة من الاخبار الاتية في فروعها. ولو أمكن المناقشة فيها سندا أو دلالة، على سبيل منع الخلو كما لا يبعد، وأمكن المناقشة في إطلاق معقد الاجماع: بأن القدر المتيقن منه هو النظر وبتلذذ وريبة، كما يساعده الاعتبار، لامكن تأييد ذلك بمعتبر علي بن سويد، قلت لابي الحسن (عليه السلام): إني مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة، فيعجبني النظر إليها. فقال (عليه السلام): يا علي لا بأس، إذا عرف الله من نيتك الصدق، وإياك والزنا، فإنه يمحق البركة، ويهلك الدين [٤].
[١] جواهر الكلام ٢٩: ٧٥، مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٢٥.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٤٦.
[٣] جواهر الكلام ٢٩: ٧٥.
[٤] الكافي ٥: ٥٤٢ / ٦، وسائل الشيعة ٢٠: ٣٠٨، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرم وما يناسبه، الباب ١، الحديث ٣.