مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٨٨
[ وكذا يجوز لهن النظر إلى ما عدا العورة من جسده. ] هذا، وربما يناقش في دلالة الاية الثانية [١] على جواز النظر: بأنها متضمنة لجواز الاظهار على النساء، وهو أعم من جواز نظرهم إليهن، فإنه من الممكن التفكيك كما في الرجال، فإنه يجوز خروجهم عراة عليهن، مع حرمة نظرهن إليهم، وهنا - مراعاة للتسهيل عليهن - رخص في ذلك. نعم، ربما ينافيه قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن...) [٢] إلى آخره، فإن الظاهر من اللام جواز نظرهم إليهن، كما لا يخفى. وبالجملة: ليست المسألة ذات رواية حتى يعتمد عليها، وتدل على عموم المدعى، ولاجل ذلك استشكل فيها بعض الاخباريين. قوله دام ظله: وكذا يجوز لهن. لما مر في مسألة جواز نظرهم بعضهم إلى بعض [٣]، وأما حكم العورة وموضوعها فيطلب من بحوث التخلي وأحكامه. وغير خفي: أن جواز نظرهن غير مقيد - حسب الفتوى - بعدم التلذذ والريبة، إلا أنه محتمل، لما يترتب عليه من الفساد والافتتان أحيانا. نعم مقتضى الاصل جوازه.
[١] النور (٢٤): ٣١.
[٢] النور (٢٤): ٣١.
[٣] تقدم في الصفحة ٣٨٢.