مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧
[... ] ورجوع القيد إلى الانشاء دون المنشأ، هو الذي اختار المتأخرون امتناعه [١]، لانه من التعليق في الايجاد، واضطراب كلماتهم لعدم نيلهم ما هو مقصودهم، فلو قال: بعت إن كان كذا فالعنوان المعلق حاصل، ولا يعقل تعلق هذا المعلق بقيد، وهذا هو الضروري عند من يتصور أطراف المسألة. ولذلك قلنا بجواز التعليق في التكوينيات، قضاء لحق البراهين القطعية في مسألة ارتباط الحوادث فيما لا يزال بالموجود الازلي. فما هو الممنوع عقلا في المقامين: التكوين، والتشريع، هو التعليق في الانشاء، بمعنى أن لا يحصل المعنى المعلق، لا الامر الاخر الاتي ذكره. ثم رجوع القيد إلى المنشأ أو الانشاء، بمعنى منعه عن تأثيره، وتوقفه في إفادة الاثر على أمر آخر، إذا حصل تحصل العلة التامة، هو من الواضح إمكانه ووقوعه، ولا فرق بين المنشأ والانشاء إلا في اللحاظ، فما هو المعلق هو البيع السببي المدلول عليه بالهيئة الموضوعة للانشاء والايجاد الاعتباري. وإن شئت قلت: إنما الامور ثلاثة: أحدها: إيجاد السبب التام من غير قيد في الكلام، وهو المتعارف في المقام.
[١] كفاية الاصول: ١٢٢ وما بعدها، فوائد الاصول ١: ١٧
[٥] ١٧٦.