مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٩
[ والعيب الحادث بعد العقد يمنع عن الرد لو حدث بعد القبض، وبعد خيار المشتري المضمون كما مر. ولو حدث قبل القبض فهو سبب للخيار، فلا يمنع عن الرد والفسخ بسبب العيب السابق بطريق أولى. ] قوله مد ظله: يمنع عن الرد. لان المفروض وجود العيب السابق الموجب للرد والارش، فإذا حدث العيب في مفروض المسألة - وهو بعد القبض والمضي - فيكون متغيرا غير باق على عينه، وقضية مرسلة جميل سقوط حق الرد حينئذ. نعم، له أخذ الارش، كما صرح به معتبر زرارة والمرسلة، وهو المعروف عنهم والمشهور بينهم. إلا أنه يشكل سقوط الخيار بمجرد التغير، لعدم قابلية المرسلة المذكورة للاعتماد عليها في المقام، ومقتضى معتبر زرارة أن إحداث الشئ فيه يوجب تعين الارش، لا الحدوث. ويحتمل قويا كون الاحداث مصداقا للرضا، فيكون كاشفا تعبدا عن الالتزام الملازم للاسقاط المستتبع لسقوط الخيار، فلا تغفل. قوله مد ظله: سبب للخيار. كما مر، إلا أن المفروض هنا أن المبيع معيب حين العقد، ولاجل ذلك يشكل عقلا: بأن ما هو السبب هو طبيعي العيب، فكيف يؤثر في الخيارين، وعرفا: بأنه لا معنى لاعتبار خيار عيب آخر وراءه.