مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٤
[... ] المشتري مثلا مخير بين الرد والارش، وهو الظاهر من أخبار المسألة، فلا حق وضعي في خصوص هذا الخيار. ولاجل ذلك ذهب الماتن - مد ظله - إلى أن هناك حقين تعيينيين لا يجتمعان ذاتا أو شرعا، وناقشنا في ذلك، وذكرنا: أن الالتزام بوحدة الخيارات سنخا غير لازم، ومع ذلك لا بأس بتجويز الشرع، وإقدار المكلف على إخراج أحد طرفي هذا المعنى التخييري الترخيصي، فيكون الاسقاط وشرط السقوط، معناه تعجيزه شرعا عن إعمال الفسخ في ضمن العقد. وربما يتوهم: أن الواجبات التخييرية التكليفية، أيضا ترجع إلى الواجب العيني، فيكون وجوب الاطراف عقليا مستكشفا بالشرع، أو إلى الواجب المشروط، أو المعلق، والكل باطل عاطل محرر في قواعدنا الاصولية [١]. ثم إن السقوط بالاسقاط في ضمن العقد غير واضح، لانه لو شرط الاسقاط لم يسقط بمجرد القبول، فإذا أسقط فهو، وإلا فالعقد باق والتصرفات جائزة، ولو كان آثما بالتخلف عن الشرط. وربما يتوهم بطلان التصرفات الناقلة، لان الامر بالوفاء بالشرط مستتبع النهي عن تلك التصرفات، المستتبع للفساد، وقد تحرر بطلان
[١] نفس المصدر.