مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٧٤
[... ] المفروض عدم تغيير في العين، ولا حدث فيها. وتوهم دلالة معتبرة زرارة الاتية على أن مطلق التصرف يكفي [١]، غير جيد كما يأتي. وقد يستظهر من عبارات جلة من الفقهاء، أن التصرف لمكان الدلالة على الرضا موجب للسقوط، فمع ذكر المشتري عدم رضاه به حين التصرف، لا يبقى وجه لسقوطه [٢]. اللهم إلا أن يقال: إن الشرع اعتبر التصرف غير المقرون بالرضا من الرضا، كما ورد في خيار الحيوان، وأن الرضا هو السبب الاولي للسقوط، والفعل والتصرف سبب جعلي شرعي تعبدي، فلنا التجاوز عما ورد هناك إلى ما نحن فيه. وعهدة إثباته بيد غيري، لاني أستبعد التزام أحد بذلك، لعدم تمامية الوجه المذكور حتى في محله، فضلا عن المقام، لقوة احتمال كون التصرف شاهدا على اقترانه بالرضا، فعبر عنه ب أن ذلك رضا منه فراجع. فالمراد من قوله - مد ظله -: بفعل دال عليه، هو أنه بعد مفروغية قصد السقوط، لا بد وأن يكون ذلك بفعل دال عليه نوعا وكما مر، ومر ما يتعلق به مناقشة وتأييدا.
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٥ / السطر ٤٢.
[٢] المبسوط ٢: ١٣٩، الوسيلة: ٢٥٦، الغنية، ضمن الجوامع الفقهية: ٥٢٦ / السطر ١٢، جامع المقاصد ٤: ٣٣٢.