مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٤
[... ] مستندا لرفع الغرر. نعم، لا يضر جهالة الاوصاف بصحة البيع، لعدم الدليل عليها، وقد أوضحنا المسألة بما لا مزيد عليه في هذا المقام في كتابنا الكبير [١]. وأما في الصورة الثانية: فلا خيار له بحسب الموازين العقلائية، لان الغرر والجهالة المرتفعة بالمشاهدة، لا يقتضي كون العقد مبنيا على الوصف والشرط. نعم، قضية معتبر جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى ضيعة... إلى أن قال: قال (عليه السلام): إنه لو قلب منها، ونظر إلى التسعة والتسعين قطعة، ثم بقي منها قطعة ولم يرها، لكان له في ذلك خيار الرؤية [٢] ثبوت الخيار في الصورة الثانية أيضا، فإن المتفاهم البدوي منها هو الخيار في صورة تخلف المبيع عما شاهده واعتقده على وصف خاص مثلا، بعد ظهور قوله (عليه السلام): في ذلك أي في الاشتراء، لانها للبعيد، وما هو مرجع الاشارة - بعيدا - هو الاشتراء. وبالجملة: هذا الخيار ليس بخيار الرؤية، إلا أنه بالنسبة إلى
[١] مما يؤسف له فقدان هذه المباحث من كتاب الخيارات من تحريرات في الفقه.
[٢] تهذيب الاحكام ٧: ٢٦ / ١١٢. وسائل الشيعة ١٨: ٢٨، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٥، الحديث ١.