مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٠
[ مسألة ٢: يسقط هذا الخيار ] قوله مد ظله: هذا الخيار. سقوط الخيار بإحدى المسقطات، فرع كونه حقا من الحقوق القابلة له، وفي كونه حقا أولا، وعلى التقدير قابلا للاسقاط إشكال، لان دليله لو كان الاجماع فهو لا ينفع، لانه ليس تعبديا. وإن كان قاعدة من القواعد الشرعية، فهو لا يثبت إلا نفي اللزوم الملازم للجواز الاعم. وإن كان الاخبار، فهو إما ظاهر فيما ذكرناه، وهو خروج المبيع بعد الثلاثة من ملك المشتري إلى ملك البائع، فيكون محجورا عنه بحكم الشرع، ولا يعتبر بعد ذلك ملكا له، أو تكون الاخبار من هذه الجهة مجملة. وما أصر عليه الماتن في درسه: من أن ظاهره كونه خياريا، والخيار يقبل الاسقاط بحكم العقلاء [١] غير واضح. ولو كان خيارا ففي كونه يقبل الاسقاط مناقشة، لان من أحكام الحقوق عند العقلاء قبول التورث والنقل، مع أن كثيرا من الحقوق لا يكون كذلك، فلو كان شئ حقا فلابد من وجود أثر له حتى يمتاز به عن الحكم، فرارا من لغوية اعتباره، ويكفي فيما نحن فيه قبوله النقل، فالاسقاط غير مبرهن نفعه ونفوذه، إلا أنه غير بعيد عرفا.
[١] البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٤: ٤١١.