مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٧
[... ] البائع لا يضر بثبوت الخيار، كما هو الاظهر، وقد اشير إليه في ذيل الحاشية السابقة. ويمكن أن يقال: إن مقتضى بعض الاخبار - كخبر إسحاق بن عمار [١] - هو عدم اعتبار عدم قبض المبيع. ويؤيده بعض آخر، ويساعده الاعتبار، لان قبض المبيع وعدم إعطاء الثمن، أولى بالخيار من صورة عدم قبضه، لانه يتمكن عندئذ من التقاص. وفيه: أن الجهة العمدة في هذا الخيار رفع المزاحم الموجب لتحريج الامر على البائع، وتمكين استفادة الناس من المتاع، وإدارة المعاش على أحسن الوجوه الممكنة، فلا يجوز توهم الخيار في الصورة المذكورة. وأما خبر ابن عمار، فهو مقيد بما في معتبر ابن يقطين. اللهم إلا أن يقال: بأن بين معتبر ابن يقطين ومعتبر زرارة، تعارضا بالمباينة، فيكون المرجع معتبر ابن عمار المطلق، ولا يجوز تقييده بأحدهما بتوهم انقلاب النسبة، لان شرط التقييد مفقود، والترجيح بلا مرجح غير جائز. وسره: أن قوله (عليه السلام) في خبر ابن عمار: من اشترى بيعا فمضت ثلاثة
[١] تقدم في الصفحة ٢٣١.