مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٣
[... ] بطيبة نفس منه [١] وإعطاء الارش لا يجوز ذلك، كما في سائر الموارد. ودعوى: أن الغارس بعد الفسخ، يكون قد هجم على مال الغير بإشغال الارض، فلصاحب الارض الدفاع ولو بالقلع وقتل صاحبه إذا منع عن التخليص، غير مقبولة عند العقلاء، ولا صحيحة شرعا. وتوهم: أن إطلاق قاعدة السلطنة يقتضي جوازه، كما هو ظاهر الشيخ الانصاري (قدس سره) حيث قال: فلكل منهما تخليص ما له عن مال صاحبه [٢] غير صحيح، لما لا أساس لها سندا، ولا إطلاق لها دلالة من هذه الجهة، ولا سيما إذا استفاد العرف منها نفي سلطنة الانسان على مال الغير، فتكون قاعدة مثبتة لها، ونافية للسلطنة على مال الغير، هذا والتصرف حرام، والاضرار بالغير ممنوع إما وضعا، أو هو وتكليفا، بناء على عموم قاعدة لا ضرر... كما قربناه في رسالتنا فيها [٣]. وبالجملة: لا يقبل العقلاء منا ذلك، وهذا يكفي لعدم ثبوت إطلاق لدليل يقتضي جواز القلع والهدم، كما لا يخفى.
[١] الرواية هكذا:... فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه، وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلي، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٤١ / السطر ١٠.
[٣] رسالة قاعدة لا ضرر للمؤلف (قدس سره) مفقودة، لكنه أورد بعض مباحثها المربوط بها في تحريرات في الاصول ٨: ٢٤
[٩] ٣٠٩.