مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩٦
[ وإن حدث به عيب عنده، سواء كان بفعله، أو بغيره من آفة سماوية ونحوها، أخذه مع الارش. ] في المثليات، والقيمة في القيميات. نعم، ما هو الحق حسب الصناعة تخيير الضامن. ثم إن لصورة الاتلاف فروعا كثيرة مذكورة في كتابنا الكبير، والمقصود هنا صورة كون التلف بإتلاف الغابن، لانه القدر المتيقن من الحكم المترتب عليه. هذا كله بناء على كون البيع الغبني صحيحا، كما لا يخفى. قوله دام ظله: أخذه مع الارش. وهو كأنه مفروغ عنه في كلامهم، وقال الشيخ (رحمه الله): كما هو مقتضى الفسخ، لان الفائت مضمون بجزء من العوض، فإذا رد تمام العوض وجب رد مجموع المعوض، فيتدارك الفائت منه ببدله [١] انتهى. وفيه مالا يخفى، فإن العيب والصحة لا يقابلان بشئ في البيع، حتى يكون جزء الثمن في قبال الصحة، فيرد الارش عند تعذر رد الصحيح. ويوجه كلامه بمقالة: وهي أن المبيع في البيع، والمملوك في ملكية الاعيان، ليس ذوات الاعيان بجوهريتها التي تكون مركز الخلاف بين المشائين والاشراقيين مثلا، لانها غير ذات أثر في الاعتبار، وما هو المملوك في باب الضمانات والتجارات هي المنافع، إلا أنها إذا كانت مرسلة من
[١] المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٤٠ / السطر ٢٨.