مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧
[ مسألة ٥: لو تعذر التلفظ لخرس ونحوه، تقوم الاشارة المفهمة مقامه، حتى مع التمكن من التوكيل على الاقوى. ولو عجز عن الاشارة أيضا فالاحوط التوكيل أو المعاطاة، ومع تعذرهما إنشاؤه بالكتابة. ] قوله مد ظله: على الاقوى. وهو قضية المطلقات الواردة فيه [١]، مع إمكان التوكيل نوعا. ثم إن قيامه مقامه كما في أكثر المتون، ربما كان للاشارة إلى سريان الاحكام الخاصة بالعقد اللفظي إليه، وأنه ليس من قبيل المعاطاة المتنازع فيها صحة ولزوما. والذي هو التحقيق: أن هذه المبرزات مشتركة في تحقق عنوان العقود والايقاعات بها وإن لا يحصل اعتبار العقد مفهوما، لعدم الاحتياج إليه في صحتها، ولا في لزومها، على ما تقرر منا سابقا. ولا إجماع على خلاف ذلك بعد اقتضاء الادلة العامة مشروعيتها. فما في المتن من الاحتياط طولا، إن كان يرجع إلى قصور الكتابة بذاتها عن السببية، فهي ممنوعة مطلقا، لا في فرض. وإن كان يرجع إلى قصور الادلة العامة عن شمولها في عرض غيرها، أو يرجع إلى وجود الاجماع على الممنوعية بالكتابة إلا في هذه
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٣٦، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٥٩. و ١٩: ٣٧٣، كتاب الوصايا، الباب ٤٩. و ٢٢: ٤٧، كتاب الطلاق، أبواب مقدماته وشرائطه، الباب ١٩.