مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦١
[... ] الغبن في بيع الخيار جزما، وما ذكروه لتصوير الخيارات في البيع الواحد عرضا أو طولا، كما نحن فيه فإن الخيار المشروط في العقد مقدم على الخيار الغبني، بناء على القول بأن مبدأه التسليم كما قيل، أو مبدأه ظهور الغبن كما عن الاكثر [١]، وهو الظاهر من أخبار تلقي الركبان [٢]. فبالجملة: قد ذكرنا في كتابنا الكبير أن الخيار الثابت للعقلاء فرضا في البيع الغبني، هو الاختيار بين الامضاء والرد الذي هو ثابت في بيع الفضولي والمكره، فإن المغبون إذا كان ملتفتا إلى الغبن، فلابد لاقدامه على المعاملة الضررية من غرض عقلائي، فلا خيار له، وإلا فيكون من البيع والاكل بالباطل، وهكذا لو كان جاهلا وغير معتن بهذه الامور. ولو كان من الضرر اليسير غير الفاحش فلا خيار أيضا له عندهم. وبالجملة: تحصل أن خيار الغبن بالمعنى المقصود غير ثابت، كما استشكل عليه المحقق في درسه الشريف [٣]، واختار الاسكافي أنه لا خيار [٤]، ولو شك فقضية الاصل هو اللزوم على ما تحرر. ومن هنا يظهر وجه قوله - مد ظله - في الفرع الاتي، ويتبين وجه المناقشة في ثبوت
[١] المبسوط ٢: ٨٧، سلسلة الينابيع الفقهية ١٣: ٢١٤، شرائع الاسلام ٢: ١٦.
[٢] مستدرك الوسائل ١٣: ٢٨٠، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٢٩.
[٣] لاحظ الدروس الشرعية ٣: ٢٧٥.
[٤] لاحظ مختلف الشيعة: ٣٤٦ / السطر ٢٩، والدروس الشرعية ٣: ٢٧٥.