مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٣
[... ] يلازم سقوط الخيار ولزوم البيع، وما يكون من الاحداث دليلا عليه يكون مسقطا، إلا في صورة القطع بالخلاف. وبالجملة: يتم ما في المتن، بناء على كفاية الالتزام والرضا، وأن الاخبار في المسألة ليس لها الاطلاق، حتى يلزم منه أن مطلق التصرف مسقط، أو الحدث غير الكاشف مسقط، بل الاخبار في موقف بناء العقلاء بحسب الصغرى، بعد تمامية الكبرى المشار إليها، فلا تعبد جديد من الشرع في هذه الناحية، ولو كان أصل خيار الحيوان تعبديا. ويدل على أن الكبرى ممنوعة: معتبر السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النهار، فعرض له ربح فأراد بيعه. قال: ليشهد أنه قد رضيه فاستوجبه، ثم ليبعه إن شاء، فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه [١]. فان مقتضاه وقضية القاعدة، هو أن الخيار لا يسقط إلا بأمر تسبيبي يتسبب به إليه، كسائر الامور الانشائية، فلو كان معتبر ابن رئاب دليلا على كفاية الرضا، فهو يقيد بهذا الخبر.
[١] الكافي ٥: ١٧٣ / ١٧، وسائل الشيعة ١٨: ٢٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٢، الحديث ١.