مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١
[ فالظاهر الصحة وإن كان الاحوط إعادة المشتري القبول. ] قوله دام ظله: فالظاهر الصحة. وذلك لان الامر الباعث إلى البيع، يستلزم عرفا رضا الامر بالمأمور به، ولا نحتاج في قبول الانشاء المتأخر إلا الرضا بالمنشأ البارز بأحد الدلالات الثلاثة، وهكذا الاستيجاب. ولكنه يشكل على مبنى القوم، وهو ممنوعية القبول المتقدم، والرضا المظهر بالايجاب المتأخر غير كاف عندهم، فما اختاره الماتن هنا يناقض منعه في مثل: قبلت ورضيت. اللهم إلا أن يقال: إن وجه التفصيل هو الاجماع، دون الدليل العقلي والقواعد العقلائية. إن قلت: فرق بين الامر، وتقديم القبول بلفظه، فإنه شامل للماهية المقصودة من البيع وغيره، بخلافه. قلت: نعم، إلا أن مقصود المجوز ليس تقديم مادة القبول من غير سبق المقاولة، وإذا سبقت المقاولة، فترى بعد تماميتها يصح أن يقول المشتري: قبلته والبائع: بعته من غير إشكال. هذا مع أنه يمكن أن يقول المشتري بدوا: قبلت هذا بهذا مبيعا فيقول البائع: بعته فإنه عند العقلاء أيضا صحيح قطعا.