مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٥
[... ] وعلى ما ذكرنا من اختلاف مصب الخيارين بالاضافة، يظهر عدم لزوم اجتماع المثلين. مع أن اجتماع الضدين والمثلين في الاحكام الشرعية الاعتبارية، ليس ممتنعا ذاتا، بل امتناعه يرجع إلى امتناع تمكن المولى من الجعل، فتأمل تعرف. فتحصل لحد الان: أن مبدأ الخيار هو العقد. نعم، إذا قلنا: بأن خيار المجلس لا يجري في بيع الحيوان، فلا يتوجه إشكال، ويكون حل المشاكل بإنكار المبنى والاساس أسهل ولاجل هذه الشبهات، وطائفة من الاثار - وأظهرها قوله (عليه السلام) في معتبر محمد بن مسلم: المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان، وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا [١] - ذهبوا إلى أن خيار المجلس مخصوص بما سوى الحيوان [٢]، ضرورة أن الظاهر منه هو أنه (عليه السلام) اعتبر الخيار الواحد في الحيوان إلى كذا، وفي غيره إلى كذا. وأنت خبير: بأن الخيار المجعول إلى ثلاثة هو خيار الحيوان، وهذا المجعول لا يعقل أن يكون لغير الحيوان إلى أن يفترقا، فما هو
[١] تهذيب الاحكام ٧: ٢٣ / ٩٩، وسائل الشيعة ١٨: ١٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] مفتاح الكرامة ٤: ٥٥٤ / السطر ٢٨، جواهر الكلام ٢٣: ٢٨.