مستند تحرير الوسيلة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٤
[... ] الاعمال لا يستفيد إلا من واحد منهما، فتأمل. ثم إنه يلزم أيضا اجتماع المثلين في العقد، وهو محال كاجتماع الضدين. وأنت خبير: بأن هذه الشبهات وإن كانت حسبما قررناه قوية، ولا يكون جواب القوم عنها كافيا، إلا أنه مندفعة بما تحرر تفصيله. وإجماله: أن العقد الخياري ليس متزلزلا عندنا، بل الخيار آلة لهدم العقد أعطاها الشرع أو العقلاء، ولو لا اللزوم الموجود في الاعتبار الثابت للعقد، لما كان لاعتبار الاختيار والاقتدار على حل العقد وجه صحيح. وأن النسبة بين خيار المجلس والحيوان - بحسب المصب - عموم من وجه وعندئذ يمكن ترشح الارادة الجاعلة بعد كون الخيار المجعول متصفا بقيد آخر، وإن كانت الخيارات واحدة بالطبيعة، إلا أنها في مرحلة الجعل تصنف، فيكون أحدها خيار المجلس، والاخر حيوانا... وهكذا. وحديث اجتماع السببين على مسبب واحد، ينحل - على تقدير صحته الاجمالية - بأن العقد يمكن إزالته وإعدامه بخيارين واقتدارين، لان السببية ليست واقعية، بل هي اعتبارية، فيصح أن ينحل العقد بهما، كما ربما يقتل شخص بالالتين العرضيتين اللتين كان يكفي كل واحدة منهما للقتل، فلا تخلط.