إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٦٥ - مكانته العلمية
العلماء و ملجأ الفقهاء. و أمّا الأصول و الرجال فإليه فيهما تشدّ الرجال و به تبلغ الآمال و هو ابن بجدتها و مالك أزمتها. و أمّا المنطق و الكلام فهو الشيخ الرئيس فيهما و الامام [١].
و قال السيد الأمين:. برع في المعقول و المنقول، و تقدم و هو في عصر الصبا على العلماء و الفحول، و قال في خطبة المنتهى إنه فرغ من تصنيفاته الحكمية و الكلامية و أخذ في تحرير الفقه من قبل أن يكمل له ٢٦ سنة [٢]، سبق في فقه الشريعة، و ألّف فيه المؤلّفات المتنوعة من مطولات و متوسطات و مختصرات، فكانت محطّ أنظار العلماء من عصره إلى اليوم تدريساً و شرحاً و تعليقاً. وفاق في علم أصول الفقه و ألّف فيه أيضا المؤلّفات المتنوعة من مطولات و متوسطات و مختصرات كانت كلّها ككتبه الفقهية محطّ أنظار العلماء في التدريس و غيره. و برع في الحكمة العقلية حتّى أنّه باحث الحكماء السابقين في مؤلّفاتهم و أورد عليهم، و حاكم بين شراح الإشارات لابن سينا، و ناقش النصير الطوسي، و باحث الرئيس ابن سينا و خطّأه، و ألّف في علم أصول الدين و فنّ المناظرة و الجدل و علم الكلام من الطبيعيات و الإلهيات و الحكمة العقلية خاصّة و مباحثة ابن سينا و المنطق و غير ذلك من المؤلّفات النافعة المشتهرة في الأقطار من عصره إلى اليوم من مطولات و متوسطات و مختصرات، و ألّف في الردّ على الخصوم و الاحتجاج المؤلّفات الكثيرة. و لمّا طلب السلطان خدابنده عالماً من العراق من علماء الإمامية ليسأله عن مشكل، وقع فيه الاختيار عليه، ممّا دلّ على تفرده في عصره في علم الكلام و المناظرة، فذهب و كانت له الغلبة على علماء مجلس السلطان. و مهر في علم المنطق و ألّف فيه المؤلّفات الكثيرة، و تقدم في معرفة الرجال و ألّف فيه المطولات و المختصرات.
و تميّز في علم الحديث و تفنّن في التأليف فيه و في شرح الأحاديث. و مهر في
[١] الفوائد الرجالية ٢- ٢٥٧- ٢٨٦.
[٢] كذا، و لم أجده في خطبة المنتهى.